الخميس، 11 ديسمبر 2008

يوسف (الكيت كات) يوسف (قص ولصق)

وأنا أشاهد فيلم هالة خليل (قص ولصق) استدعت الذاكرة فيلم (الكيت كات) لداوود عبد السيد وهو مأخوذ عن رواية (مالك الحزين) لإبراهيم أصلان..
في (الكيت كات) كان البطل شابا.. خرج لتوه من مرحلة الصبا مع متغيرات الانفتاح وأحداث يناير 1977م (التي رصدها سينمائيا محمد خان في زوجة رجل مهم)..
كان حلم (يوسف : مالك الحزين/ أو يوسف الكيت كات) أن يرى العالم.. أن يخرج من الحارة الضيقة.. أن يتحرر من متناقضات الأمس واليوم..
اسم يوسف.. والنيل.. والذات المختنقة المختفية خلف احتياجاتها الاجتماعية المحدودة التي تكاد تشبعها.. تلك هي ملامح البطل في (مالك الحزين والكيت كات)..
وتلك هي أهم الملامح التي تطالعنا في شخصية يوسف في (قص ولصق)..
وفي الدورين كان شريف منير.. وكأنه حلقة وصل بين الواقع والدراما..
كأن يوسف هذا هو يوسف ذاك.. بعد أن وصل إلى منتصف العمر.. ولم يفعل شيئا.. ما زال في شقة الأسرة.. مازال يمارس مهنا عشوائية صغيرة.. مازال يكابد في سبيل الحصول على احتياجاته اليومية الصغيرة القليلة.. مازال يحلم بالسفر.. وفرص الحلم تتضاءل يوما بعد يوم..
ومازال يسير على النيل.. ويغطس فيه أحيانا يحاول استرداد ما وقع منه.. بعد أن كان في (الكيت كات) يقفز في النيل وراء خصوم يغيرون خريطة الواقع الاجتماعي لكي تتحول المقهى إلى محل فراخ..
وكأن (قص ولصق) ينطلق من محطة (الكيت كات)..
وكأن هالة حليل تستكمل حوارا مع داوود عبد السيد..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق